رياض محمد حبيب الناصري

490

الواقفية

وخلاصة القول لا يوجد دليل واضح على اتهامه الّا الوقف ، والوقف لا يمنع من الوثاقة . ويبقى النقاش في رواية الكشي ، الذي ذكر انه لم يدرك أبا جعفر ( عليه السّلام ) ، وقد انبرى السيد الخوئي إلى الردّ عليه قال : روى عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، وروى عنه الحسن بن محبوب كامل الزيارات الباب الثامن في فضل الصلاة في مسجد الكوفة ومسجد السهلة وثواب ذلك الحديث 120 . أقول : مقتضى هذه الرواية : ان حنان بن سدير أدرك أبا جعفر ( عليه السّلام ) وهو ينافي ما ذكره الكشي : انه لم يدرك أبا جعفر ( عليه السّلام ) ، والصحيح انه ادركه ( عليه السّلام ) ، فإنه روى عنه ( عليه السّلام ) في عدة موارد من الكتب الأربعة « 1 » . على ما يأتي ، ويؤكد ذلك قول النجاشي : انه عمّر عمرا طويلا ، فان هذا الكلام انما يطلق على من زاد عمره على مائة سنة بشيء يعتد به ، فلا بدّ من أن يكون مدركا لأبي جعفر ( عليه السّلام ) وباقيا إلى زمان الرضا ( عليه السّلام ) كما يظهر من كونه واقفا ، والّا لم يبلغ عمره ذلك المقدار كما هو واضح ، هذا ومن المحتمل ولو بعيدا ان يكون مراد الكشي انه لم يدرك الجواد ( عليه السّلام ) فكأنه قال : أدرك الكاظم والرضا ( عليهما السّلام ) وأدرك أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) ولم يدرك الجواد ( عليه السّلام ) واللّه العالم « 2 » . لكن الاشكال الوارد في هذا الباب هو ان إبراهيم بن هاشم من أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) ، وقد اعترض بعض أرباب المعاجم من المتأخرين على هذا الكلام بوجهين :

--> ( 1 ) وقع في بعض أسانيد التهذيب هكذا : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) الحديث ، التهذيب باب الديون واحكامها ج 6 ص : 184 الحديث : 5 ، وفي فروع الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) فروع الكافي ج 5 ص : 94 كتاب المعيشة باب الدين حديث : 6 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 6 ص : 301 .